السيد محمد حسين الطهراني

18

معرفة الإمام

الميِّت ولم يعلموا كم تكبيرة واجبة فيها ، « 1 » مع أنّهم كانوا ملازمين للنبيّ صلّى الله عليه وآله ويأتمون به في الصفّ الأوّل . أو أنّهم كانوا يصلّون مع

--> ( 1 ) - قال آية الله السيّد عبد الحسين شرف الدين العامليّ في كتاب « النصّ والاجتهاد » ص 212 ، المورد 27 ، الطبعة الثانية ، في بيان مخالفات عمر لنصوص النبيّ صلّى الله عليه وآله : وذلك أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله كان يكبّر على الجنائز خمساً ، لكن الخليفة الثاني راقه أن يكون التكبير في الصلاة عليها أربعاً ، فجمع الناس على الأربع . نصّ على ذلك جماعة من أعلام الامّة كالسيوطيّ ( نقلًا عن العسكريّ ) حيث ذكر أوليات عمر من كتابه « تاريخ الخلفاء » ، وابن الشحنة ، حيث ذكر وفاة عمر سنة 23 من كتابه « روضة المناظر » المطبوع في هامش « تاريخ ابن الأثير » وغيرهما من أثبات المتَّبعين . وحسبك ما في كتاب « الديمقراطيّة » لمؤلّفه الأستاذ خالد محمّد خالد ممّا أوردناه آنفاً في مبحث الطلاق الثلاث فراجع . وقد أخرج الإمام أحمد من حديث زيد بن أرقم عن عبد الأعلى ، قال : صلّيتُ خلف زيد بن أرقم على جنازة فكبّر خمساً . فقام إليه أبو عيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى فأخذ بيده ، فقال : أنسيتَ ؟ قال : لا ، ولكنّي صلّيت خلف أبي القاسم خليلي صلّى الله عليه وآله فكبّر خمساً ، فلا أتركه أبداً - انتهى . ( « مسند الإمام أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 370 ) . قلتُ : وصلّى زيد بن أرقم على سعد بن جبير المعروف بسعد بن حبته وهي امّه ، وهو من الصحابة ، فكبّر على جنازته خمساً ، فيما رواه ابن حجر في ترجمة سعد من إصابته . ورواه ابن قتيبة في أحوال أبي يوسف من معارفه . وكان سعد هذا جدَّ أبي يوسف القاضي .